الزمخشري
47
الفائق في غريب الحديث
أراد العريض وهو في الأصل الواسع . يقال رغب رغكرحب رحابة إذا اتسع . ( رغل ) عاصم رحمه الله تعالى قرأ عليه مسعر فلحن فقال : أرغلت . رغل ورغث نظيران ويقال : زغل أيضا بالزاي والرغل : أن يستلب الصبي الثدي فيرتضعه حثيثا يقول : أصرت رضيعا بعد الكبر ! وإنما استنكر منه اللحن بعد ما مهر . ( رغب ) في الحديث : الرغب شؤم . هو الشره . وأصله سعة الجوف بمعنى الرحب . الرغيب في ( نخ ) . ارغميه في ( سل ) . أرغاه في ( قع ) . الرغبة في ( مر ) . الراء مع الفاء ( رفا ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يقال : بالرفاه والبنين . أبو زيد : هو المرافأة أي الموافقة . وقيل : هو من رفو الثوب . وفى حديث شريح : إنه أتاه رجل وامرأته فقال الرجل : أين أنت قال : دون الحائط . قال : إني امرؤ من أهل الشام . قال : بعيد بغيض . قال : تزوجت هذه المرأة . قال : بالرفاء والبنين . قال : فولدت لي غلاما . قال : يهنيك الفارس . قال : وأردت الخروج بها إلى الشام قال : مصاحبا . قال : وشرطت لها دارها . قال : الشرط أملك . قال : اقض بيننا أصلحك الله ! قال . حدث حديثين امرأة فإن أبت فأربع . أي إذا كررت الحديث مرتين فلم تفهم فأمسك . ولا تتعب نفسك فإنه لا مطمع في إفهامها . وروى : فأربعة أي فحدثها أربعة أطوار . يعنى أن الحديث يعاد للرجل طورين ويضاعف للمرأة لنقصان عقلها . الشرط أملك أي إذا شرط لها المقام في دارها فعليه الوفاء به وليس له نقلها عن بلدها . الباء متعلقة بفعل كأنه قيل : اصطحبا بالرفاء [ والبنين ] . كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا رفأ رجلا قال : بارك الله عليك وبارك فيك وجمع بينكم خير وروى : رفح .